العلامة الحلي
177
مختلف الشيعة
بعضهم ولم ينحل اليمين بزوال المضاف إليه ، وقال بعضهم : إذا زال ملكه عنها انحلت اليمين ، فإن دخلها بعد ذلك لم يحنث ، وهذا الذي يدل عليه أخبار أصحابنا . والأول أقوى ( 1 ) . وقوى في موضع آخر منه الثاني ( 2 ) . وقال ابن البراج : يحنث ، سواء كان ملك زيد زال عنها أو لم يزل ( 3 ) . والوجه أن نقول : إن قصد بهذه اليمين قطع الموالاة وإظهار المباينة والعداوة للمضاف إليه اختصت اليمين بالإضافة ، فإذا قصد بقوله : لا دخلت دار زيد هذه مباينته وإظهار عداوته لم يحنث بدخولها بعد انتقالها عن زيد ، وإن لم يقصد ذلك ولا قصد الإضافة ولا التعيين نصا بل أطلق وقصد ما يصدق عليه هذا اللفظ لم يحنث أيضا ، وإن قصد بالإضافة التعريف والتخصيص حنث ، لأنه لم يقصد النسبة . وفي رواية أبي بصير ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن رجل أعجبته جارية عمته فخاف الإثم وخاف أن يصيبها حراما وأعتق كل مملوك له وحلف بالأيمان ألا يمسها أبدا فماتت عمته فورث الجارية أعليه جناح أن يطأها ؟ فقال : إنما حلف على الحرام ، ولعل الله أن يكون رحمه فورثها إياه لما علم من عفته ( 4 ) . وهو يدل ما قلناه . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا قال : والله لا شربت لك ماء من عطش عقيب تعديد أنعامه عليه - كقوله : أحسنت إليك أو وهبتك كذا أو
--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 223 . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 224 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 418 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 301 ح 1118 ، وسائل الشيعة : ب 49 إن من أعجبته . . . ح 1 ج 16 ص 180 .